تقرير بحث النائيني للكاظمي

76

كتاب الصلاة

بفي في المقام فروع ينبغي التنبيه عليها : الأول : هل يحتاج في الايماء قصد البدلية عن الركوع والسجد أو لا يحتاج ؟ الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في اعتبار القصد إلى كون هذا الايماء هو إيماء الركوع والسجود ، إذ بذلك يمتاز عن سائر الايماءات الواقعة في الصلاة ، بل لا بد من القصد في نفس المبدل إذا امتياز الانحناء الركوعي عن غيره من الانحناء لقتل العقرب إنما هو بالقصد ، فإذا كان هذا حال المبدل فكيف بحال البدل . الثاني : يكون حكم نقص الايماء وزيادته حكم نقص الركوع وزيادته من حيث كونه مبطلا عمدا وسهوا ، ودعوى أن ذلك من أحكام الركوع والسجود التام ، ضعيفة بعدما كان ركوع المضطجع هو الايماء . الثالث : يلزم أن يكون إيماء السجود أخفض عن إيماء الركوع ، بحيث يمتاز إيماء كل منها عن الآخر . كما دل عليه النصوص . الرابع : لو طرأ عليه العجز في الأثناء انتقل إلى الحالة الأخرى ، فلو عجز عن القيام جلس وسكت في حال الهوي وجوبا ولم يقرأ حتى يستقر جالسا حفظا للاستقرار الواجب الذي هو مقدم على الصلاة قائما في حال المشي كما تقدم ، فالقول بأنه يقرأ في حال الهوي وجوبا ضعيف غايته . الخامس : هل الجلوس عن العجز عن القيام يكون بدلا عنه كبدلية التيمم عن الوضوء ، أو أنه ليس بدلا بل مجرد السقوط ، ويكون الجلوس واجبا آخر ، غايته أنه في طول القيام كترتيب بين الخصالات المترتبة ؟ ثم بناء على كونه من السقوط فهل السقوط رخصة أو عزيمة ؟ ولا يخفى عليك الثمرة بين الوجوه ، فإنه بناء على البدلية يكون القيام خاليا عن الملاك في حقه عند العجز عنه ، فلو تحمل المشقة وقام كانت صلاته باطلة بخلاف ما إذا قلنا بالسقوط إذ السقوط لا يرفع الملاك . غايته أنه لو قلنا إنه عزيمة كان القيام في موضع الجلوس محرما شرعا